محمد نبي بن أحمد التويسركاني

105

لئالي الأخبار

سنة وتمّ البناء ، ثم سلّط اللّه على منسأته الأرضة حتى أكلتها فخرّ ميتا الخبر . وفي خامسة أن اللّه أوحى إلى سليمان بن داود عليه السلام : إن آية موتك أن شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوما فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : الخرنوبة قال : فولّى سليمان مدبرا إلى محرابه فقام فيه متكئا على عصاه فقبض روحه من ساعته الحديث . وفي سادسة عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن أبيه عليه السلام : أن سليمان بن داود عليه السلام قال ذات يوم لأصحابه : إن اللّه تعالى وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدى سخّر لي الريح والانس والجن والطير والوحوش وعلّمنى منطق الطير ، وأتاني من كل شئ ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تمّ لي سرور يوم إلى اللّيل ، وقد أحببت أن أدخل قصرى في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكى ، ولا تأذنوا لاحد علىّ لئلا يرد ما ينقص علىّ يومى قالوا : نعم فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتى فرحا بما أعطى إذا نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان قال له : من أدخلك إلى هذا القصر ؟ وقد أردت أن أخلو فيه اليوم فباذن من دخلت ؟ قال الشاب أدخلني هذا القصر ربه وباذنه دخلت فقال : ربه أحق به منى فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت قال : وفيما جئت ؟ قال : جئت لاقبض روحك قال : امض لما أمرت به فهذا يوم سروري ، وأبى اللّه أن يكون لي سرور دون لقائه فقبض ملك الموت روحه ، وهو متّكىء على عصاه فبقى سليمان متكئا على عصاه وهو ميّت ما شاء اللّه والناس ينظرون اليه وهم يقدّرون انه حىّ فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال : قد بقي سليمان متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يأكل ولم يشرب انه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده . وقال قوم : أن سليمان ساحر وإنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه يسحر أعيننا وليس كذلك فقال المؤمنون : إن سليمان عليه السّلام هو عبد اللّه ونبيه يدبر اللّه أمره بما يشاء فلما اختلفوا بعث اللّه الأرضة فدبّت في عصاه فلما أكلت جوفه انكسرت العصا وخرّ سليمان من قصره على وجهه فشكرت الجن للارضة صنيعها فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان الا وعند هاماء وطين . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وكان آصف يدبر أمره حتى دبت الأرضة . وفي الصافي